المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٢ - في ما يُستقبل له
النافلة، إذ الموقت منها لا يصح إتيانها إلّافي وقتها إلّاقضاءً.
فدعوى دلالتها على المطلوب لا يخلو عن وجه.
نعم، لابد أن نلاحظ أنّه هل لنا دليلٌ يدل على جواز أداء النافلة الى غير جهة القبلة أم لا، فعند الشك في الجواز، يصح الرجوع إلى إطلاقها والحكم بلزوم أداءها اليها.
اللهم إلّاأن يقال: إنّ الاطلاق المزبور وإن كان غير بعيد بالطبع، إلّاأنه بعد الرجوع إلى الآية والروايات- التي نذكرها لاحقاً- يستفاد كون المقصود من عدم الاعادة ووجوبها في مثل هذه الصحيحة هو الفريضة لا الأعم منها.
فهذه الدعوى، وإن كان لها وجه وجيه، إلّاأنّه لابد أن نتتبع ونفحص في ثنايا تلك الأدلة ودلالتها، كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى.
ممّا استدلّ به على المدّعى- كما عليه المحقق النائيني قدس سره- رواية صحيحة أخرى مروية عن زرارة عن أبي جعفر ٧:
«أنه قال: لا صلاة إلّاإلى القبلة.
قال: قلت: أينَ حدّ القبلة؟
قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه.
قال: قلت: فمن صلّى لغير القبلة، أو في يوم غيم في غير الوقت؟
قال: يعيد» [١].
وجه الاستدلال به واضحٌ لأن طبيعة الصلاة وقعت في سياق النفي والنكرة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٩ من أبواب القبلة، الحديث ٢.