المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥١ - البحث عن لباس المصلّي
بالذكاة بمعنى الذبح مثلًا، فيخبر حينئذٍ الحديث عمّا يقصد، لأنه حينئذ يدلّ على أنه لا يُقبل قول المستحل لو أخبر بالتذكية بمعنى الذبح، والحال أنّه أراد قبول قوله في هذا الظرف حتى يكون دليلًا على التفصيل.
فالأولى أنْ يقال في وجه تصحيح إستدلاله بذلك: إنّه أراد إستفادة عكس ذلك منه، يعني لولا كونهم مستحلين بالدباغة، كان قُبل كلامهم، حيث أنّه قد علّل عدم قبوله قوله لأنهم يستحلّون بالدباغة، فيفهم بالمفهوم أنه لو أخبر بالذكاة- بمعنى الذبح- كان يقبل منه، لأنه إخبارٌ على خلاف مسلكه، بخلاف ما لو لم يخبر، حيث لا يمكن الأخذ لأجل التعليل المزبور.
لكن دلالته على ذلك ضعيفة جداً، لأن سياق الحديث كان لأجل بيان حكم ضعف ما أخبروا، لأجل عملهم، مع أنّه يمكن حمله على الكراهة واستحباب الاجتناب، كما كان يفعل علي بن الحسين ٧ في حال الصلاة، وذكر العلّة بما قد عرفت.
بل قد يدعى كون الدليل على التفصيل، حديث محمد بن الحسين (الحسن) الأشعري [١]، قال: «كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ٧:
ما تقول في الفرو يُشترى من السوق؟
فقال: إذا كان مضموناً فلا بأس».
بأن يكون المراد هو ضمان البائع وإخباره بالتذكية فلا بأس، فيدلّ بالمفهوم
[١] وسائل الشيعة: الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، الحديث ١٠.