المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٢ - البحث عن لباس المصلّي
على أنّ فيه بأس إذا لم يخبر.
فأجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله: إنّه لا يقدر على المقاومة مع تلك النصوص من وجوه متعددة، يمكن إرادة الكراهة ونحوها من البأس فيه.
ولكن الانصاف أنّ هذا الحديث لا يمكن أن يكون دليلًا على التفصيل المزبور، ولذلك لم يستدل به الشهيد قدس سره، لإمكان أن يكون المراد من قوله:
(مضموناً) أي ذو علامة وأمارة شرعية، أي ضمان الشرع، أي قيام حجّةٍ مثل سوق المسلمين وأرضهم ويد المسلم، لا أن يكون المراد خصوص إخباره حتى يؤخذ منه ذلك المفهوم، فالحديث يكون مؤيداً لعدم التفصيل، وعدم جواز الأخذ عند الشك، إذا كان في ما له أمارة شرعية ولو كان من يد المستحل، كما لا يخفى.
وأما إخبار ذي اليد حيث قد تمسك به، فلابد حينئذ من ملاحظته مع رفع اليد عن تلك الأمارات، وإلّا فمع وجودها لا نحتاج إليه، لأن قبل ذلك محكوم بالتذكية على ما كرنا بواسطة أمارة اليد والسوق والأرض، فيكون إخباره مؤيداً لما هو حجّة.
وأما على القول بعدم الحجيّة، فيأتي البحث حينئذ بأنّ إخباره بالتذكية مع العلم بأن مذهبه هو التذكية بالدباغة، هل يوجب كونه حجّة أم لا؟
فان قبول ذلك مشكل لأن إخباره يتوجه إلى ما هو موافقٌ لمذهبه، ولعل هذا هو وجه الفرق بين الإخبار بالتذكية والإخبار بالطهارة، حيث أنّه لا اشتراك بينهما، بخلاف التذكية، حيث أنّ ما يقوله ذو اليد إنما يكون فيما يوافق مذهبه.
فبناءً على ما ذكرنا، يفهم أنه يمكن حمل حديث إبن الحجّاج على صورة