المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨١ - في أحكام الخلل
«أينَ حدّ القبلة؟، قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كله».
حيث أنّه أخرج منه العالم العامد، فيكون هذا الخبر دليلًا على حصول القبلة لمن صلّى إلى ما بين المشرق والمغرب، فلا وجه للإعادة في الوقت، فبذلك يخرج عن تلك الأخبار المفصلة بين الوقت بالإعادة، وخارجه بعدم الاعادة، وبه يتم المطلوب.
ومما يمكن الاستدلال به في المقام أيضاً الخبر المروي مضمراً عن قاسم بن الوليد، قال:
«سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة؟
قال: يستقبلها إذا ثبت ذلك، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها» [١]. بناء على رجوع الضمير في (يستقبلها) إلى القبلة لا إلى الصلاة، وإلّا يكون معناه إعادة الصلاة، وهو لا يناسب حينئذ مع الحكم بعدم الإعادة بعد الفراغ والإعادة في الأثناء، مع أنّ شرط الكلّ شرطٌ للجزء.
إلّا أن يحمل عدم الإعادة بعد الفراغ لخارج الوقت.
وإن اريد من الإعادة في الأثناء ما إذا كان الانحراف أزيد من بين المشرق والمغرب، فيلزم الحكم بالإعادة في هذا الفرض أيضاً حتى في خارج الوقت، إلّا أن يكون في خصوص اليمين واليسار، وهو مع ندرته لابد فيه من الحكم بعدم الإعادة في الوقت أيضاً لا الإعادة كما هو المفروض، فجعل الاستقبال بمعنى التوجه إلى القبلة هو الأولي والأحسن، كما لا يخفى.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٣.