المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - في قبلة الراكب
قال: نعم، هو بمنزلة السفينة، إن أمكنه قائماً وإلّا قاعداً، وكلّ ما كان من ذلك فاللَّه أولى بالعُذر، يقول اللَّه عزوجل: «بل الإنسانُ عَلى نفسِه بَصيرة» [١].
مضافاً إلى إمكان الاستثناء في ذلك من الأخبار الناهية عن الصلاة في المحمل وعلى الراحلة وأمثال ذلك.
بل قد يمكن إستفادة المنع من الأخبار الدالة على لزوم تحصيل أفعال الصلاة تامة كاملة لو أمكن، حيث يدلّنا على عدم جواز إتيان الصلاة في السفينة إذا استلزم النقصان فيها، ولو بشرط من شروطها مثل الاستقبال أو الاستقرار، فضلًا عن فقد بعض الأجزاء.
فهذه جملة ما تمسكوا بها على المنع إذا اقتضت الضرورة جواز الاتيان بالصلاة في السفينة.
وحَمَل صاحب «الحدائق» أخبار الجواز- خصوصاً مثل ما ورد في «الفقه الرضوي» ونحوه- على صورة التقية، وإن اعترف عدم حضور ذهنه بمذهب العامة، إلّاأنه أيّد قوله بأنّ الوارد في كتاب «فقه الرضا» قوله: بأنه في (وقد روي) حيث أنّه يدلّ على أنه خالف آباءه في التجويز وذلك لأجل التقية.
وقد حَمَل صاحب «المدارك «النهي- في حديث إبن إبراهيم- عن الصلاة في السفينة على الكراهة، والأمر في حديث حمّاد بن عيسى على استحباب الخروج، جمعاً بين هذه الأخبار مع الأخبار السابقة، وحكم بجواز إتيان الصلاة في حال الاختيار في السفينة، حتّى لو استلزم ذلك فوت بعض الشرائط والأجزاء.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ٢.