المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢ - البحث في قبلة المتحيّر
في موارد الاحتياط، حتّى مع إمكان التعيين، حيث يجوز ذلك، فاذا لم تكن النية حاصلة بدون الجزم، كيف يصح الحكم بصحة العمل في الاحتياطات.
وثانياً: على فرض تسليم ذلك في أصل المسألة، ولكن لا نسلّم بشرطيته في صحة العصر، بعد فرض حصول أصل الترتيب في الاتيان به في كلّ صلاة ظهر في جهةٍ، لأن شرطيته هنا ليس إلّالأجل تحصيل الترتيب، وهو حاصلٌ قطعاً بإتيانهما في كلّ جهةٍ معاً لأنّه في الواقع إما أن تكون الجهة التي صلّى إليها كانت قبلة، فالترتيب حاصلٌ فيه قطعاً، لوقوع العصر بعد الظهر، وإن لم تكن قبلةً فأصل صلاة الظهر فاسدة، فضلًا عن ترتب العصر عليها.
فما ادّعاه بأنه مغالطة، إذ الترتيب بين الظهر الواقعي والعصر الواقعي واجب، ليس على في محلّه، لوضوح أنّ الترتيب الواقعي يحصل بكلا وجهيه، لأن العصر واقع ومترتب على الظهر مطلقاً، سواء أتى به بعد الظهر بالأربع، أو أتى به بعد كلّ صلاة ظهر إلى جهةٍ.
نعم، العلم بحصول الترتيب خارجاً، وتحققه علماً على حسب وقوعه الخارجي، لا يحصل إلّابعد الفراغ عن الأربع في كلا الطريقين، كما أنّه لا يعلم بالوقوع الخارجي وحصوله في الأربع- على مبنى القوم- إلّابعد الأربع، هكذا لا يعلم بتحققه خارجاً في كل جهة إلّابعد الفراغ عن الأربع، ومعلومٌ أنّ عدم حصول العلم في الخارج لا يوجب عدم تحقق أصل الترتيب الذي يعد هو المعتبر في صحة الصلاة لا العلم به خارجاً بالتعيّن الخارجي، وإلّا لأمكن الخدشة في مبنى القوم أيضاً، حيث لا يمكنهم تعيين خصوص الترتيب في فرد خاص من الأربع،