المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٣ - البحث عن جلد الخز
كحديثي ريّان وعلي ين يقطين، مع وجود قرينة التقية فيهما بلفظ (جميع الجلود) و (ما أشبهها)، فيبقى فقط حديث بشير بن بشار،- مع العلم أنّه لم يرد توثيق له- هو مع عدم، وخبر داود الصرمي لكنه مضمرة هذا فضلًا عن أنّ المنقول في «التهذيب» مقيدٌ بقيد (الخوارزمية) فلا يشمل مطلق الحواصل، كما عن «الوسيلة» حيث قيده بها بخلاف الشيخ وصاحبي «الاصباح» و «الجامع» حيث أطلقوا.
يبقى نص واحد صحيح يدل على الجواز، وهو الخبر الذي رواه عبدالرحمن بن الحجّاج، قال:
«سألته عن اللحاف (الخفاف) من الثعالب أو الجرذ (الخوارزمية) منه، أيصلّى فيها أم لا؟
قال إن كان ذكياً فلا بأس به» [١].
حيث إنه قد إختلف في ضبط نصّه فقد رواه الشيخ في «التهذيب» بلفظ (الجرذ) كما في «الوافي» بكسر الجيم وتقديم المهملة على المعجمة من لباس الناس، ولكن في «الاستبصار» نقله الشيخ بلفظ (الخوارزمية)، حيث ينطبق على الحواصل.
مضافاً إلى أنه أيضاً مضمرة، مع كونه مشتملة على قرينة التقية من التجويز في الثعلب، حيث ثبت المنع عنه عند الشيعة قطعاً، مضافاً إلى إشتماله لقيد (إذا كان ذكياً) من إحتمال كونه في صدد بيان عدم الجواز كناية عن أنّه ليس من المأكول، والتذكية مخصوص له، كما ورد في حديث علي بن حمزة.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١١.