المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١ - البحث في قبلة المتحيّر
الاحتياط.
أقول: لا يخفى عليك بأن صور المسألة تكون ثلاثة:
الأُولى: لو أدّى صلاة الجمعة أولًا ثم الظهر وبعده العصر، فهذه صورة صحيحة وموافقة للاحتياط بلا إشكال.
الثانية: تقديم صلاة الظهر على الجمعة ثم اداء العصر.
فهذه الصورة مخالفة للاحتياط، من جهة احتمال كون الاتيان بالظهر مسقطاً للتكليف، فلا يبقى للجمعة مورد إلّاأن يؤدّى الجمعة حينئذ رجاءاً، أو نقول بلزوم اداءها وذلك مبنيٌّ على القول بوجوب الجمعة تعيّناً، القائل به شاذٌّ.
الثالثة: أن يأتي بالعصر مقدماً على الجمعة دون الظهر.
فهذه الصورة أيضاً مخالفٌ للاحتياط، كما أن تقديم العصر على الظهر بعد الجمعة أيضاً مخالف للاحتياط.
وأوضح منهما في مخالفة الاحتياط صورة تقديم العصر على كليهما، فإنه باطلٌ قطعاً، لوضوح أنّه في هذه الصورة يفقد الترتيب المعتبر بين الظهر والعصر أو الجمعة والعصر.
فبناء على ما ذكرنا لا يخلو إطلاق كلام صاحب «الجواهر» في بيان الاحتياط عن الاشكال.