المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - البحث عن لباس المصلّي
قال صاحب «الجواهر»:
(نعم قد يتوقف في المحمول منه، على وجهٍ لا يصدق معه الصلاة فيه الذي هو مناط البطلان.
وإشتمال الموثق على البول والروث ونحوهما ممّا يراد من الصلاة فيها الصلاة في ملابسها، لا يقتضي المنع في المحمول، ضرورة إنصراف الذهن- بعد تعذر الحقيقة- إلى إرادة معنى مجازي لا يشمل المحمول، كتلطخ الثوب بها ونحوه، كما ستسمع تحقيق ذلك إن شاء اللَّه.
فحينئذ يقوى القول بعدم المنع حينئذ للأصل والاطلاق السالمين عن المعارض)، انتهى كلامه [١].
ولكن الحق هو عدم الجواز، لأن المتصور هو المنع عن الاستصحاب لا الاشتمال، لعدم خلو ظهور قوله: (في كلّ شيء منه) في الموثقة للعموم، وكان إستعمال كلمة (في) من جهة التغليب في الظرف لا لأكثرية أفراده بصورة الاشتمال أو كالاشتمال. هذا، مضافاً إلى دلالة مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني على ذلك، حيث قال:
«كتبت إليه: سقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقية ولا ضرورة؟
فكتب: لا يجوز الصلاة فيه» [٢].
[١] الجواهر: ج ٨/ ٧٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.