المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - البحث عن جلد الخز
المستفاد من الأدلة مثل حديث إبن أبي يعفور من قوله: (كان ذكاته إخراجه من الماء) تشبيهه بالحيتان، لأن أمر التذكية في حقه لا يحصل إلّابأحد الأمرين، إما بمثل السمك بخروجه عن الماء ولو بمدة طويلة، أو بالذبح إن كان له نفس سائلة، فإن كان من القسم الثاني فلابد أن يكون برياً، لأجل أن المشهور أنّ كل ما كان بحرياً ليس له نفس سائلة إلّاالتمساح، وكونه من هذا القسم مع كونه بحرياً مشكل.
وكيف كان فلو ثبت وأحرزنا حياته خارج الماء مطلقاً، ولم يحصل موته بذلك، كان الحكم بجواز الصلاة فيه مشكل، وإنْ أطلق عليه لفظ الخز عرفاً، كما أنه لو كان الأمر عكس ذلك، بأن كان حياته في الماء لكنّه يخرج من الماء فترة من الزمن، ويسمى بالخز، جاز الصلاة فيه، وإن كان يُسمّى في بعض الأمكنة أو الأزمنة بكلب الماء، فذكاته حينئذ يكون إخراجه عن الماء، كما وردت إليه الإشارة في الخبر المروي عن إبن أبي يعفور، وبرغم ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط في المقام، بل حسنه قويّ جدّاً.