المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٩ - البحث عن لباس المصلّي
صنفٌ غير مندرج في المسوخ، حيث قال: (إنّ أكثرها مسوخ)، فلو شاهدنا لاحقاً إستثناء بعضها من عدم الجواز، فانّه يمكن إن يكون هو من أصناف غير المسوخ، لدلالة لفظ (الأكثرها) على وجود غير المسوخ في بعض الحيوانات.
ومنها: الخبر المروي في كتاب «تحف العقول» عن الصادق ٧، في حديثٍ:
«وكل ما أنبتت الأرض، فلا بأس لبسه والصلاة فيه، وكلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده المذكّى منه وصوفه وشعره ووبره، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكياً، فلا بأس يلبس ذلك والصلاة فيه» [١].
حيث قد جعل عدم البأس في ما يؤكل لحمه، فيفهم منه البأس في غير المأكول، وإلّا لا وجه لذكره بالخصوص.
ومنها: الخبر المروي عن علي بن أبي حمزة، عن أبي عبداللَّه ٧، حيث جعل الذكي الذي يجوز الصلاة فيه الحيوان الذي يؤكل لحمه، ثم قال في ذيله:
«قلت: وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم [٢].
قال: لا بأس بالسنجاب، فإنه دابة لا تأكل اللحم، وليس هو ممّا نهى عنه رسول اللَّه ٦، إنه نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب» [٣].
فإنه أيضاً يوصلنا إلى وجود تعليل آخر، وهو أنّ ملاك المنع والنهي كون
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٧.
[٢] في بعض النسخ: ما يؤكل لحمه، وهو سهو.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.