المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٣ - البحث عن لباس المصلّي
ما لو يعلم أنّ المباشر للبيع مَنْ يبيع غير المذكّى الشرعي، ولذلك قال ٧ أنّه لو أخبره بذلك لابد أن ينقله إلى الغير ما شرطه عليه، أو كان محمولًا على الكراهة، نظير ما قلنا في حديث أبي بصير [١]، فأراد الامام ٧ بيان أن الأرجح هو الاجتناب عن ذلك، لأجل الصلاة.
وكيف كان، فانّ تلك النصوص المطلقة الدالة على كفاية سوق المسلمين أو أرضهم أو يد المسلم في الحكم بالتذكية كافية في الحكم به مطلقاً، ولا تفصيل في المسألة، بل الحكم هو أنّه لو كان الغالب هو المسلمين في بلاد الاسلام، فضلًا عمّا كان كلهم مسلمون، وحجية إخبار ذي اليد حجة إذا أخبروا بالذكاة.
ولو قيل:- كما قال صاحب «الجواهر»- إنّه لا يمكن الحكم بالتذكية إلّا بالإخبار.
فانه نقول: أصل إخباره بأنه مذكّى مقبولٌ ودالٌ على ان اللحم لم يكن لحم ميتة، لكنه يتردد بين المذكى بمذهبه أو بمذهبنا، فمقتضى الأصل عدم التذكية، إلّا أن تلك الأدلة السابقة تحكم بأنه مذكّى، فالإخبار مع تلك الأدلة توجبان الحكم بذلك.
هذا بخلاف إخباره بالتطهير، حيث أن الأصل هنا الطهارة، فإذا أخبر بها يجب قبول قوله عليها، لأن هذا الأصل يعضدنا عند ترددنا في كيفية تطهيره.
ولعله لأجله قال صاحب «الجواهر»: بأنّ قياسه به قياس مع الفارق.
ثم إنّه لا فرق في عدم جواز الستر بجلد الميتة، بين كونه ساتراً أو غير
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦١ من أبواب المصلي، الحديث ٢.