المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٣ - في أحكام الخلل
دلالته على لزوم الإعادة في خارج الوقت، لوضوح أنّه لو كانت الاعادة منتفية في خارج الوقت فانّه لم يبقَ وجهٌ للحكم بتقديم الفائتة على الحاضرة، لأن شرطية التقديم- على فرض الإتيان- لا وجوبها مما لم يلتزم به أحدٌ، فيسفاد منه أنّ وجوب الإعادة في خارج الوقت عند الاستدبار لازمٌ، ومن ثَمَّ يحكم بتقديم الفائتة على الحاضرة.
نعم هل هو- أي التقديم- أيضاً واجبٌ أو شرطٌ آخر، فانّه لابدّ من البحث عن أطرافه في محله.
فدلالة الحديث على ذلك غير بعيد، خصوصاً إن قلنا بانجباره بالشهرة، وإن كان القول الذي يقابله مشهور.
وقد يستدل بموثقة عمّار [١] على وجوب الإعادة عند الاستدبار مطلقاً، حيث كان فيها قوله ٧: (وإن كان متوجهاً إلى دُبر القبلة، فليقطع صلاته، ثم يحوّل وجهه إلى القبلة، ثم يفتتح الصلاة).
لعل وجه الاستدلال كون الاستدبار مستلزماً للإعادة، سواء كان في الأثناء أو بعد الفراغ، وسواء كان في الوقت أو في خارجه، لتقابله لصورة كونه فيما بين المشرق والمغرب، حيث لا تجب فيه الإعادة مطلقاً، في الوقت وخارجه، فكذا يجب الإعادة عند الاستدبار في الوقت وخارجه، في الأثناء وغيره.
فإطلاقه يشمل حتى لو كان إلتفاته إلى ذلك بوقوع الصلاة في آخر الوقت وأدرك ركعة منها في الوقت، وإلتفت إلى الخطأ بعد خروج الوقت.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٤.