المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٠ - في أحكام الخلل
قبلة، مثل صحيحة زرارة متقدمة [١]، وما سنذكره هنا من الأخبار المستفيضة:
منها: الرواية الصحيحة التي رواها معاوية بن عمار أنه سال الصادق ٧:
«عن الرجل يقوم في الصلاة، ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد إنحرف عن القبلة يميناً أو شمالًا؟
فقال له: قد مضت صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة» [٢]. فإن الرواية مطلقة بحسب الظاهر تشمل صورتي قيامه بأداء الصلاة مع الحجّة وبدونها.
إلّا أن يحمل على الأول، لإصالة الصحة في حال المصلي، لأنه المفروض من المتشرع والمتدين، وهو غيرُ بعيدٍ، مضافاً إلى أنه لو كان الأمر كذلك- أي بدون قيام الحجة على الجهة- لكان ينبغي أن ينبّه على بطلان صلاته أو صحتها لأجل ذلك لا للإنحراف، فهو قرينة على كون صحة صلاته من تلك الناحية مفروغاً عنها.
كما أنّ مورد سؤاله بالانحراف يكون له الاطلاق، من حيث كون إنحرافه إلى ما دون اليمين واليسار أو حتى إليهما، ولكن بقرينة الدليل في الجواب حيث قال ٧: (وما بين المشرق والمغرب قبلة)، يفهمنا كون الانحراف إلى القسم الأول.
كما أنّها مطلقة أيضاً في صحة الصلاة بين كون تبيّن الخطأ في الوقت أو في
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ١.