المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧ - البحث في قبلة المتحيّر
ومثله يجري الكلام في العصر إذا حاضت بعد مضي الوقت بأقل من ثمان صلوات، فحينئذ يجب قضاء الظهر دون العصر، كما عرفت.
نعم، قد يتوهم فيما لو أدّت ثلاث صلوات في الوقت ثم حاضت، وبقيت جهة واحدة لم تكن قد صلّت اليها، فحينئذٍ تشك بعد الطهارة في وجوب الرابعة، فاستصحاب انحصار التكليف بين الأداء والقضاء يوجب الحكم بوجوب الاتيان.
لكنه مندفعٌ بعدم جريانه، لأجل عدم تنجّز الأداء في حقّها عند العجز مع فرض اعتبار القبلة، كما لا يخفى.
أمّا قبلة المتحيّر: فإنّه على القول بوجوب الأربع في آخر الوقت، فهل يختص ذلك بصلوات العصر فقط، بأن يكون الوقت المختص متسعاً لها، فلا يصلي إلّا قضاءاً بعد الوقت أو بإتيان الظهر في ثلاث جهات والعصر إلى الجهة الرابعة، كما عليه «موجز الحاوي» وصاحب «كشف الالتباس».
أو يحتمل الأمرين، كما احتمله صاحب «كشف اللثام».
أو يأتي بصلاتين ظهراً وعصراً في جهتين، ويترك الباقي قضاءً، كما احتمله صاحب «الجواهر».
أو يأتي بالظهر في جهةٍ والعصر إلى ثلاث جهات.
أو غير ذلك، وجوه وأقوال:
أقول: التأمل في الأقوال والأدلّة يفيد القول بأن القبلة إن كانت معتبرة في الصلاة الأصلية المتقدمة على الصلوات الثلاث الأُخرى، فلا محيص من الذهاب إلى ما ذهب اليه صاحب «الروض»، لا بمعنى كون الوقت المختص متسعاً إلى