المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٧ - البحث عن لباس المصلّي
العمل بأخبار دالة على جواز إستعمال الجلد واللحم إلى أن يعلم كونه ميتة، كما ورد في عدة من الروايات التي نقلناها سابقاً، حتى ولو أُخذ من يد الكافر وغيره، عملًا بتلك الأدلة وعموم الخبر المروي عن عبداللَّه بن سنان، عن أبي عبداللَّه ٧:
«كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلالٌ أبداً حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [١].
فجعلوا الأخبار السابقة التي دلت على أن الميتة بعينها تترك دون غير المعلوم أخباراً خاصة، وهذا الحديث الذي يدل على الجواز إذا كان المأخوذ من يد الكافر أو سوق الكفار وأرضهم، عاماً.
وفيه: قد عرفت بأن المراد من (العلم بأنه ميتة) أي قيام الحجّة عليه ولو كان ذلك يد الكافر أو سوقهم، أو الأصل الذي يحكم بعدم التذكية.
لا يقال: كيف تُقدّم أصالة عدم التذكية على هذه الأخبار.
لأنا نقول: إنّه لم تتقدم على هذه الأخبار بنفسها، بل بواسطة إعتضادها بالأخبار الواردة في شرطية التذكية المعتضدة بقوله تعالى: (إلّاما ذكّيتم) [٢]
، المستثناة من نهي الأكل، فإذا قامت الحجّة على أنه ميتة، فيصدق عليه أنّه مما يعلم أنه ميتة.
وبذلك نقول في مثل عموم ذلك الحديث، فيكون هذا ممّا علم أنّه الحرام، فيجب عليه أن يدعه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] سورة المائدة، الآية: ٤ .