المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - في أحكام الخلل
الأول، حيث يقول:
(المراد بالاستدبار ما قابل جهة القبلة، بمعنى أن كلّ خطٍ يمكن فرض أحد طرفيه جهةً لها، فالطرف الآخر إستدبار، فلو فرض وقوع خط مستقيم على هذا الخط، بحيث يحدث عنهما أربع زوايا قائمة، فالخط الثاني خط اليمين واليسار، فلو فرض خط آخر على الخط الأول بحيث يحدث عنهما زوايا منفرجة وحادة، فما كان منه بين خط اليمين واليسار وخط القبلة فهو الانحراف المغتفر، وما كان منه بين خط الاستدبار وخط اليمين واليسار فهو بحكم اليمين واليسار لا الاستدبار.
وإنما كان كذلك، لأن الخبر الدال على إعادة المستدبر مطلقاً، عبّر فيه بلفظ (دُبر القبلة) وهو لا يتحقق إلّابما ذكر) انتهى محل الحاجة [١].
وقد نسب هذا القول إلى «التنقيح» وهو غير معلوم، لأن كلامه حسب ما نقله صاحب «الجواهر» غير صريح فيه.
وكيف كان، فهذا هو أحد الأقوال في المسألة.
والقول الآخر هو القول الذي اختاره صاحب «الجواهر»، ويستظهر من صاحب «مصباح الفقيه» وغيرهما أن المراد من الاستدبار هو ما تجاوز عن المشرق والمغرب إلى جهة الاستدبار، وقد نصّ على هذا المعنى صاحب «الجواهر» بقوله:
(إنّ الأقوى فيه التحقق بمجاوزة المشرق والمغرب، وإن لم يبلغ مقابل
[١] المسالك: ج ١/ ٢٣.