المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩
للصلاة، أو شرط طهارة المصلّي عن الخبث، شرط ذكري لا واقعي، أي لو جهل المصلّي بنجاسة ثوبه أو بدنه حال الصلاة، فإنّ النجاسة حينئذٍ لا تضرّ بصلاته، بل هي صحيحة، بخلاف الحرير حيث إنه قد وقع البحث والكلام في أنّه هل يكون مثل النجس أم لا؟ وإن كان الأكثر قد ألحقوه بالنجس.
وكيف كان، لا يبعد ترجيح لبس النجس عند الاضطرار على الحرير.
أمّا إذا لم نعتمد على تلك الأدلّة السابقة الدالّة على الرجحان، فحينئذ هل يكون المرجع عند إحتمال التساوي التخيير- لأنه مضطر إلى اداء الصلاة مع أحدهما، فلا منع في أحدهما دون الآخر، فحيث لا يعلم ذلك فيتخير- أو يكون المرجع حينئذ الاحتياط بالجمع بينهما إن وسع الوقت لذلك، لأن تحقّق مصداق المأمور به من الصلاة مع الستر المشروع غير معلوم، فالشغل اليقيني بالواجب يقتضي الفراغ اليقيني، وهذا هو الأحوط.
ويجري مثل هذه الأمور في الاضطرار بين غير المأكول والنجس، أو في أفراد غير المأكول إذا إضطر إلى لبس أحدها.
نعم، لو كان في آخر الوقت، ولم يسعه الوقت للتكرار، فالتخيير موجّه، إذا لم نقل بأن القضاء يكون بالأمر الأوّل، وإلّا لا يمكن القول بتكراره ولو قضاء للفرد الآخر.
لكن لو قلنا أنّ القضاء يكون بأمر جديد، فعند الشك في لزومه تجري البراءة، لكونه شكاً في التكليف لا المكلف به. واللَّه العالم.