المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٦ - البحث عن حكم لبس الذهب
الصلاة يوجب فسادها.
وفيه: ما لا يخفى، لوضوح أنه ليس كلّ حرام اشتمله الصلاة يفسدها، كما لم يلتزم أحد بفسادها إذا نظر المصلي في حالها إلى الأجنبية، مع أنه حرام قطعاً، فيمكن أن يكون المقام من هذا القبيل.
الثاني: إقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضد، فيوجب الفساد، إذ لا إشكال في أنه مأمور بالنزع، وهو يستلزم ما يبطل الصلاة من فعل الكثير وزوال الطمأنينة.
وفيه: أولًا، إنّ إقتضاء الأمر بالشيء النهي عن الضد الخاص مشكلٌ غير مقبول، كما حقّق في محله.
وثانياً: إنّ النزع ليس بمأمور به بالذات، بل التكليف هنا أولًا متوجه إلى حرمة اللبس، فإذا لبس يجب نزعه، لأنه إرتكب حراماً، فمعنى حرمة فعل شيء هو وجوب تركه، فالأمر هنا مستفاد من النهي، لا أنّه أمر بالذات، فلو سلّمنا أن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن الضد، فيما إذا كان الأمر صادراً من الشارع أولًا وبالذات، لا المستفاد من النهي.
وثالثاً: لو سلّمنا ذلك أيضاً، فليس كلّ نزع مستلزماً لفعل مبطل من الفعل الكثير أو زوال الطمأنينة، لأنه قد يكون الساتر هو الرداء والعباء، حيث أنّ مجرّد إلقاءهما لا يستلزم فعلًا كثيراً، أو قد يكون من الحُلي كالخاتم أو السوار أو القلادة، بحيث يمكن نزعهما بسهولة دون أن يستلزم ذلك فعلًا كثيراً من الذهب الواقع على ورابعاً: أنّ الدليل أخصّ من المدعى، لأنه لو لم ينزع إلى آخر صلاته فلم يفعل ما يوجب بطلان الصلاة، فلابد من إقامة دليل آخر لإبطالها.
الثالث: إن إتيان الصلاة في الساتر من الذهب، يستلزم إجتماع الأمر والنهي