المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٢ - البحث عن لباس المصلّي
المسلم، وإن ظن أو إحتمل إرادة الالقاء، بل ظاهر بعض عبارات الأستاذ في «كشفه» الجزم بالعدم ... ضرورة كون المعلوم من الأدلة فعل المسلم كبيع ونحوه، ومن ذلك يمكن إستفادة كون المراد بأصالة صحة فعل المسلم، الحكم بالصحة واقعاً لا في حقّه خاصة)، إنتهى محل الحاجة [١].
أقول: لا يخفى عليك بأنّ مورد كون اليد أو السوق أو الأرض أمارة، يكون فيما إذا شك أو إحتمل أو ظن ظناً غير معتبر بين كونه مذكّى أو غير مذكى، وبين كونه ملك له أو لغيره وحصل عليه عن طريق السرقة أو كونه مال الغير، وإلّا لو فقد الشك والاحتمال وحصل على العلم والاطمئنان أو الظن المعتبر وتعلق بأحد الطرفين من كلّ شيء، فانّه لا يمكن التمسك في مثلها بتلك الأمارات، بل عليه العمل على طبق العلم أو الظن، لأنهما حجة بنفسهما، بخلاف حال الشك فانّه لأجل أن لا يختل نظام الاجتماع، ولم تتوقف الأمور لأجل تلك الشكوك الطارئة، فقد أقام الشارع حجّة وأمر المكلف باتباعها.
فعلى هذا، لا يبعد دعوى كون وجود اللحم أو الجلد المشكوك عند المسلم أو في سوقهم أو أرضهم، مع عدم قيام العلم أو الظن بالخلاف، وإنْ احتمل وقوعهما فيهما، أن يكون ذلك سبباً في جريان أصالة الصحة، وجعل يده دليلًا على التذكية، كما لو أخذ اللحم من يد المسلم في الطريق دون أن يشتريه منه أو شيء من ذلك، فانه بأخذه منه يجوز له صرفه واعتباره مذكى، لأنّ يده حجّة حتى يظهر الخلاف، ولا وقع للأصل في مثل المقام، إلّاأن يثبت خلافه بالعلم أو الظن
[١] الجواهر: ج ٨/ ٥٦.