المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٢ - في أحكام الخلل
ولعله أراد بتعارض الاجتهاد، ما إذا أثر الاجتهاد الثاني في إرتفاع الظن الحاصل بالاجتهاد الأول، وصيرورة القبلة مشكوكة، وإلّا فلا يعقل أن يعارض الاجتهاد الذي أزال الاجتهاد اللاحق أثره أن يورث ظناً فعلياً، وذلك بعد دوران الحكم بمقتضى ظاهر النصوص والفتاوى مدار تشخيص القبلة بحسب ما يؤدي إليه نظره بالفعل عند إرادة الصلاة، كما هو واضح.
ولكن يحتمل أن يكون مراده من تعارض الاجتهاد الثاني للأول، هو تعارض آثاره المترتبة عليه من الأصل والقاعدة، كما كان في كلام المحقق الهمداني، حيث ألزمه وجوب إعادة الجميع، مع وجود الظن في كل جانب، لولا قاعدة الإجزاء التي ذكرناها.
وكيف كان، فقد صارت المسألة واضحة بوجوهها، وقد عرفت حسن الاحتياط بالإعادة، بل إنّه لا ينبغي تركه.
هذا كله لو ظهر خطأ إجتهاده بالاجتهاد.
وأما لو علم خطأه في الوقت بما يوجب الإعادة، أو ظن ذلك وقلنا بأن حكم الظن كالعلم، ولم يترجح عنده جهة على اخرى، وبقي متحيراً، إلّاأنه إجتهد إلى غير الجهة التي وقع فيها الخطأ، فالباقي من الجهات تكون ثلاث.
وهذا الفرع من جهة الحكم داخل في نصوص الإعادة، إن كان الانحراف مما يوجب الاعادة، وكان في الوقت.
وأما لو ظهر له الخطأ كذلك لكن خارج الوقت، فهل تجب عليه الإعادة أم لا؟