المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٧ - في قبلة الراكب
عليه» [١].
ومعلوم أنّه لم يفت فقيه من أصحابنا بجواز السجدة على القير في حال الاختيار، فهو يدل على أن الجوازمختصٌ بصورة الاضطرار في الجملة.
وكذلك يحمل الخبر الحسن أو الصحيح الذي روي عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداللَّه ٧:
«أنه سُئل عن الصلاة في السفينة؟
فقال: يستقبل القبلة، فإذا دارت فاستطاع أن يتوجه إلى القبلة فليفعل، وإلّا فليصلّ حيث توجهت به.
قال: فإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً، وإلّا فليقعد ثم ليصل».
وعلى هذا التقدير، يكون اداء الصلاة في السفينة مع حفظ الشرائط- مثل الاستقبال والاستقرار- جائزاً في حال السير، وعليه فلا يبقى فيه إشكال إلّامن حيث الحركة البطيئة للسفينة التي توجب حصول الحركة العرضية للمصلي، والظاهر أنه غير ممنوع، إذا كان جسم المصلّي مستقرّاً بالذات بنفسه، كما هو الحال في ركوب الطائرة في هذه الأيّام، حيث أنّ الراكب فيها لا يحسّ بالحركة إلّا في حالات معيّنة.
نعم، قد يتفق حركة المصلّي حين تحرك السفينة أو الطائرة فهل يوجب ذلك خللًا في صلاته فيهما أم لا؟
والظاهر أن البحث يدور عن الحركة التي تعرض على جالس السفينة
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القيام، الحديث ٨.