المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٧ - في أحكام الخلل
القبلة، وفاقاً ل «كشف اللثام» لصدق الخروج عن القبلة والاستدبار لغةً وعرفاً، وما سمعته من خبر عمّار)، انتهى كلامه.
أما خبر عمّار المشار إليه فهو:
«عن أبي عبداللَّه ٧، قال: في رجل صلّى على غير القبلة، فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟
قال: إن كان متوجهاً فيما بين المشرق والمغرب، فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم، وإن كان متوجهاً إلى دُبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحوّل وجهه إلى القبلة، ثم يفتتح الصلاة» [١].
وعليه فان قصد الشهيد رحمه الله من قوله: (فيما بين المشرق والمغرب) ما هو الشامل لنصف الدائرة، أي من نقطة دُبر القبلة إلى نفس القبلة، مردودٌ.
مضافاً إلى كونه خلاف ظاهر الجهة، حيث يدل على كون الانحراف إلى تسعين درجة وهو ربع الدائرة لا إلى نصفها، إنه يستلزم أمراً مخالفاً للإجماع على تقدير إرادة النصف، حيث لم يذهب أحد من أصحابنا إلى جواز التوجه إلى القبلة إذا كان الانحراف أزيد من الربع.
أو يستلزم السكوت عن بيان حكم الانحراف في الزائد عن الربع، إن أريد من قوله: (فيما بين المشرق والمغرب) هو الانحراف عن القبلة بأقلّ من الربع.
فعلى هذا يُستنتج بأن الأصح أن يكون بصدد بيان حكم الانحراف الزائد، فيكون ملحقاً إلى دُبر القبلة، فيكون المراد من (الاستدبار) هو الذي اختاره
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٤.