المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٤ - في ما يُستقبل له
ويجوز أن تصلّى على الراحلة سفراً وحضراً، وإلى غير القبلة على كراهية متأكدة في الحَضَر.
أقول: لا يخفى أن جواز ترك القبلة في النافلة، إذا كان المتنفل راكباً أو ماشياً، ثابت في حالتي السفر والحضر، وذلك لما قد عرفت من قيام بعض الأخبار للدلالة على جواز التنفل حين التنقل بين الأمصار والبلدان. وعليه فلا وجه للحكم بكراهة ترك الاستقبال، أو الاستقرار في الحضر، كما أشار إليه المصنف، لأنه إذا سقطت شرطية الاستقبال، وأجاز الامام إتيان الصلاة على الراحلة، فلا وجه للحكم بالكراهة.
كما لا وجه للقول بالكراهة في الماشي أيضاً، لما قد عرفت من دلالة النصوص على الجواز فيه، كما لا فرق في هذا الحكم بين السفينة وغيرها من وسائل النقل، كما عرفت دلالة إطلاق النصوص على ذلك، مضافاً إلى صراحة الخبر المروي عن زرارة [١] والمضمرة المرويّة عن سليمان بن خالد [٢] حيث جاء فيها قوله ٧:
«يصلي النافلة وهو مستقبلٌ صدر السفينة إذا كبر، ثم لا يضرّ حيثُ دارت» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ١٧.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القيام، الحديث ١٠.