المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - في أحكام الخلل
«سئل الصادق ٧ عن رجل صلّى على غير القبلة، ثم تبين القبلة وقد دخل وقت صلاة أخرى؟
قال: يعيدها قبل أن يصلي هذه التي دخل وقتها، إلّاأن يخاف فوت التي دخل وقتها».
فإنّ قوله ٧: (إلّا أن يخاف ..) شاهدٌ على التعذر كما لا يخفى.
وفيه أولًا: ان هذه الرواية مجملة من حيث أنه لا نعلم أنّ مقصوده من دخول وقت صلاة أخرى، هل كان وقت الإجزاء أو وقت الفضيلة:
فإن كان المراد هو الأول فيوجب الحكم بالإعادة حتى في خارج الوقت، مع ذهاب الأكثر لولا الاجماع على عدم وجوب الإعادة فيما نحن فيه، لو سلمنا وجوب اعادتها في مثل الاستدبار كما سيأتي إن شاء اللَّه، فيوجب ذلك حمل الحديث إمّا على وقت الفضيلة، حتى يكون المراد بقاء وقت صلاة الفريضة مع كون الخطأ فيما إذا لم يكن إلى ما بين المشرق والمغرب، لخروج مثله بواسطة تلك الأخبار، فيوافق الحديث مع ما سيأتي من لزوم الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه في ما بين المشرق والمغرب أو الاستدبار.
أو تحفظ ظهورها في وقت الإجزاء، بقرينة ذيله من خوف الفوت، حيث لا يقال بذلك إلّافي وقت الإجزاء، ويحمل خطأ القبلة لمن كان مستدبراً، حيث يوجب الإعادة مطلقاً سواءً في الوقت أو في خارجه، كما هو أحد الأقوال في المسألة، فلا تخالف حكم المسألة فيما نحن فيه.
أو تحمل على من صلّى بغير إجتهاد في الوقت المشترك على خلاف