المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٠ - في أحكام الخلل
العموم من وجه، واحتجنا إلى بيان المرجحات، فحينئذ لابد أن يكون المرجع إستصحاب بقاء التكليف، فلا تصل النوبة إلى أصالة الاشتغال، فيقع حينئذٍ التعارض بين الاستصحاب وأصالة البراءة في المرجحات ويتساقطان وعلينا الرجوع إلى أصالة الاشتغال فتجب الإعادة، وإن سلمنا معارضة البراءة لكلا الأصلين من الاستصحاب والاشتغال حينئذ كما قرره، فلا يوجب ذلك إلّاالقول بالتخيير بين الإعادة وعدمها لو تبين الخطأ في الوقت فيما بين المشرق والمغرب، ورجحان القول بعدم الإعادة في الوقت بما لا مزيد عليه.
فالقول بوجوب الإعادة ضعيف جداً.
وممّا ذكرنا ما يظهر أضعفية القول الثالث في المسألة- وهو ما حكاه «كشف اللثام» عن بعض الأصحاب، بل إختاره القاضي في شرح «جُمل العلم والعمل» بالاحتياط- وهو الحكم بالإعادة مطلقاً، سواء كان في الوقت أو في خارجه، وسواء كان الخطأ بما بين المشرق والمغرب أو غيره من القسمين الآخرين.
ولعل وجهه اقتضاء انتفاء المشروط بانتفاء شرطه بحسب مقتضى القاعدة، مع أنه إجتهاد في مقابلة النص كما في «الجواهر»، لأنّه ليس من باب انتفاء الشرط، لأن المفروض بحسب الأدلة توسعة الشرط بالنسبة إلى الخطأ بمقتضى دلالة الخبر الصحيح، فالشرط حاصل والمشروط مثله.
وللخبر الذي رواه معمّر بن يحيى [١] قال:-
[١] أو عمرو بن يحيى، وربما قيل إنهما خبران كما في «الجواهر» نقلًا عن «الاستبصار» ج ١ ص ٢٩٧ الرقم ١٠٩٨-/ ١٠٩٩ طبعة النجف.