المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٧
مزينة بالديباج) [١]، انتهى كلامه.
أقول: لا يخفى عليك أن الديباج إن كان هو الحرير المحض، فلا وجه لتكراره في حديث محمد بن عبدالجبار، هذا بخلاف ما لو كان المراد هو الممتزج مع غير الحرير، أو كان المراد هو الحرير المنقوش، حيث يكون لتكراره وجه، فحيث قد أجاب الامام ٧ بعدم جواز لبس الحرير المحض، فإنّه يكون جواباً لكليهما أي الحرير المحض والمنقوش، إذ لا تفاوت فيما بين المنقوش وغيره، كما لا يخفى.
منها: الخبر الذي رواه أبو الجارود، عن أبي جعفر ٧:
«أنّ رسول اللَّه ٦ قال لعلي ٧: إني أحبّ لك ما أحبّ لنفسي، وأكره لك ما أكره لنفسي، فلا تتختم بخاتم ذهب.
إلى أن قال: ولا تلبس الحرير، فيحرق اللَّه جلدك يوم تلقاه» [٢].
فإن صدره من الحب والكراهة، وإن أوجب توهم عدم اللزوم من الاستحباب والكراهة، إلّاأن بقرينة حرمة تلبس الخاتم من الذهب، وترتب العقوبة على لبس الحرير، يدل على كون الحكم إلزامياً.
وإطلاق الحرير، الشامل للمحض وغيره، يقيد بما يدل على خصوص المحض، كما أنّ النهي هناإن كان لجرّد اللبس لا الصلاة، فيكون حينئذ حكم الحرير حكم الذهب المنهي عنه بالنسبة إلى الصلاة، كما لا يشمل ما لا يصدق
[١] مجمع البحرين: ٢/ ٦٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.
.