المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٦
والممسوح نفسيهما عن أعين الرجال لإحتمال كونهما من النساء، كما يجب عليهما الاجتناب عن النظر إلى النساء لإحتمال كونهما من الرجال.
ولا يقال: إنه لا يجب عليهما مراعاة كلا الأمرين إذا وجد أحدهما دون الآخر، لخروج الآخر عن مورد الابتلاء.
لأنه مخالف للإجماع قطعاً، بل لابد من الاحتياط عن كليهما، وليس ذلك إلّا لما ذكرناه.
وهكذا يكون في المقام حيث يفيد ذلك وجوب الاجتناب عن لبس الحرير أيضاً.
وثانياً: إنّ هذا الاشكال مختص لخصوص حال الصلاة، حيث أنه يمكن فرض وجود الابتلاء لهما، كما إذا دار أمرهما بين الستر لجميع جسدهما إن كانتا نساء، أو الاجتناب عن الحرير إن كانا رجالًا، فيكون الابتلاء صادقاً لكلا التكليفين، فيلزم الاحتياط في حقهما.
مع إمكان التمسك بإطلاق الخبرين الصحيحين الذين رواهما محمد بن عبدالجبار من قوله فيهما: (لا تحل الصلاة في الحرير المحض)، لو لم نقل من كونه منصرفاً إلى الممنوع الثابت، كما عرفت.
وممّا ذكرنا ظهر وجه القول بالتفصيل، حيث استدلّ القائل بالتفصيل بهذا الخبر فيالصلاة، بخلاف اللبس حيث تمسك فيه بأصالة البراءة.
ولكن قد عرفت الاشكال في الأصل، فإذا صار اللبس حراماً لأجل العلم الاجمالي، فلا يجوز الصلاة فيه بطريق أولى.