المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٣
وقسم آخر: وهو المسمّى بالمشكل، فبعد الفراغ من أنّه ليس بطبيعة ثالثة من الانسان، بل في الحقيقة إما من الذكر أو الأنثى، فحينئذ يقع البحث في حكمهما من جهة التكاليف، ومنها مسألة لبس الحرير والصلاة فيه.
فعلى القول بالجواز في اللبس والصلاة فيه للنساء، يأتي البحث أنّهما كالنساء أو كالرجال في جواز اللبس وعدمه، وفي جواز الصلاة مع الحرير وعدمه.
فإن قلنا بالصحة في حق النساء- كما هو المشهور- فهو، وإلّا يخرج هذا الفرع عن البحث، لوجوب الاجتناب عليهما منه.
أقول: وقع الاختلاف بين الأعلام في حكم هذه المسألة، وهم على ثلاثة أقوال:
قول: بالجواز فيهما، أي يجوز اللبس وإتيان الصلاة، هذا كما عن الأكثر في الجملة، مثل صاحب «الجواهر» والمحقق الهمداني، بل قد يظهر من السيد في «العروة» وبعض أصحاب التعاليق.
وقول: بعدم الجواز مطلقاً- أي اللبس والصلاة- وهو كما عن الشهيد في «الذكرى»، وفاقاً للسيد الحكيم في «المستمسك» بل وبعض آخر من أصحاب التعليق، غاية الأمر أنّ بعضهم قد أفتى به وبعضهم حكم فيه بالاحتياط وجوباً.
وقول ثالث: وهو التفصيل بين اللّبس بالجواز، والصلاة بعدم الجواز، كما عليه العلّامة في «التذكرة» والنراقي في «المستند» وبعض آخر.
وإستدل للأول: بأن جواز اللبس هو مقتضى أصل البراءة، للشك في