المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٩٣ - في ما يُستقبل له
المنفيبلا النافية للجنس، وهو يفيد العموم الشامل للفريضة والنافلة معاً.
نعم، قد نوقش فيه بإمكان كونه في خصوص الفريضة، من جهة ماورد في ذيله، حيث أنّ الإمام ٧ قد أجابه بعد السؤال عن حدّ القبلة، بتحديد الجهة بما بين المشرق والمغرب، ثم حكم ٧ بالاعادة لو صلّى في غير الوقت، فالتحديد شاهدٌ على اختصاص الاستقبال بالفريضة دون النافلة.
مع أنك قد عرفت أنّه لا منافاة بينه وبين النافلة إذا كانت موقتة، إذ كلها كذلك، كما لا منافاة مع فريضة غير موقتة.
فالأولى ملاحظتها مع مقتضى أصل كلامه ٧ في قوله: (لا صلاة إلّاإلى القبلة) حيثُ يدل بحسب مجىء النكرة في سياق النفي، نفيها مطلقاً حتى النافلة.
لكن أورد المحقق الهمداني قدس سره على هذا الاستدلال بقوله: (إنّه يختص بالفريضة، لعدم صحة إرادة العموم، لعلمنا بجواز الاتيان بالنافلة إختياراً إلى غير القبلة مثل الراكب والماشي.
ثم أبطل إحتمال القول بإخراج ذلك الفرد منها مستدلّاً عليه: بأن إتيان الصلاة ماشياً أو راكباً أو إضطرارياً أو إختيارياً، كان من حالات فرد العام، لا من أفراده حتّى يخرج ذلك من العام بواسطة الدليل ويبقى الباقي تحته، فيستفاد عدم الجواز للمقام).
هذا، وكيف كان فإنّه قدّس سرّه قصد التفكيك بين العموم الوارد في قوله:
(لا صلاة إلّاإلى القبلة) وبين قول القائل: (أكرم كلّ عالم) وعلمنا بخروج إكرام زيد العالم يوم الجمعة، بأنه هل يوجب خروج ذلك في جميع الأزمان، أم ينحصر