المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٦ - في أحكام الخلل
الثالثة: إذا اجتهد لصلاةٍ ثم دخل وقت أخرى، فإنْ تجدّد عنده شك إستأنف الاجتهاد، وإلّا بنى على الأول.
لا إشكال في أنّه يجب تحصيل الشرط- وهو القبلة- للصلاة، أمّا علماً مع التمكن، أو ظناً مع عدم تمكنه، فمع إمكان تحصيل الظن لا يجوز الدخول فيها مع الشك في حصوله، وعليه فاذا اجتهد أولًا وحصل عنده ظن بجهةٍ أنه القبلة، فجاز له الدخول في الصلاة، فاذا زال ظنّه الأوّل من جهة تغيّر الأمارات السابقة أو حدوث غيرها، فلا يمكن له الدخول في الصلاة الثانية إلّابعد تحصيل ظن آخر، كما هو مقتضى القاعدة والنصوص.
واحتمال وجود الاستصحاب هنا، لأنه كانت تلك الجهة قبلة له سابقاً، فنستصحب دوام تلك الجهة قبلةً له في فترة الشك.
مندفعٌ، من جهة أنّ تلك الجهة لم تكن قبلةً حتى تستصحب، بل كانت مظنونة القبلة وهو قد إرتفع، ولا يمكن إستصحابه لأنّ بالشك يزول الظن، فلا يمكن إستصحابه.
كما أنّ إحتمال شمول إطلاق حديث سماعة لهذا الغرض، بقوله: (إجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك) [١]، بعد ما ورد في حديث زرارة: (يُجزي المتحري أبداً
[١] وسائل الشيعة: الباب ٦ من أبواب القبلة، الحديث ٢.