المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - في قبلة الراكب
في يوم وحل ومطر» [١].
منها: حديث منصور بن حازم، قال:
«سأله أحمد بن النعمان، فقال: أصلّي في محملي وأنا مريض؟
قال: فقال: أمّا النافلة فنعم، وأمّا الفريضة فلا ..» الحديث [٢].
وغير ذلك من الأخبار الدالة على المنع في الفريضة إلّافي حال الضرورة حيث تجوز، فالمسألة من هذه الجهة واضحة.
أقول: الذي ينبغي أن يبحث فيه هو أنّ حكم عدم الجواز، هل هو منحصرٌ في الفريضة اليومية أو غيرها من الفرائض، أو يشمل حتى مثل النافلة التي تعلّق بها النذر ونحوه، فلا يجوز إتيانها على الراحلة حتى ولو نذرها كذلك؟
قد يقال: أنّها غير جائزة، لأن الفريضة تشمل بإطلاقها للعارضي منها مثل النذر ونحوه، بل عن العلّامة في «التذكرة» دعوى الاجماع، وفي «الذكرى» التصريح بعدم الجواز للأخبار، مع أن إتيانها على الراحلة يوجب سقوط الاستقرار والاستقبال وغيرهما.
ولكن اعترض عليه صاحب «المدارك» بأن عنوان الفريضة لا تشمل إلّاما هو بالأصالة، مثل الصلوات اليومية والآيات والطواف و لا يشمل ما هو الواجب بالعرض، خصوصاً مع أن الأصل والقاعدة تقتضيان الجواز على حسب حقيقة النافلة، خصوصاً إذا صرح في نذره بالإطلاق أو بيّن متعلق نذره بخصوص إتيانها
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٤ من أبواب القبلة، الحديث ١٠- ١١.