المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٠ - في ما يُستقبل له
اللهم إلّاأن يحتمل شرطيته في تمام الصلاة من حيث مجموعها، بحيث لا ينافي مع الانحراف في بعض أفعالها في الأثناء.
والقائل بهذا التفصيل في الشرطية في النافلة غير مشهور، هذا فضلًا عن أنّ الإجماع المركب قائم بضده، وعليه فإن كان شرطاً ففي الجميع وإلّا فلا.
نعم، وقع البحث في إتيان التكبيرة إلى القبلة دون غيرها من الأجزاء، وذلك بمقتضى بعض الروايات.
كما أنّ الإشكال في سندهما من جهة الإرسال وعدم الانجبار غير وارد، لأجل وجود خبر آخر صحيح الإسناد وهو الذي رواه الحميري في «قرب الإسناد» وهو معتبر ومسند وهو يكفينا في المقام إذا لم نعتمد على الحديث الذي رواه ابن إدريس في «المستطرفات» وادّعينا فيه الإرسال أيضاً.
فينحصر الإشكال في خصوص إحتمال السهو، وهو لا يكون له مبعّداً إلّاما أشار إليه الهمداني في «المصباح» من ظهور قوله ٧: (لا يعود) في العمد.
ولكن الانصاف إمكان إرادة العموم من قوله: (لا يعود) فيشمل السهو، أي إنّه إذا صدر منه عمداً أو سهواً فلا مانع فيه ولكن عليه أن لا يعود الى مثله بعد ذلك عمداً حتى في النافلة، فيكون هو الفارق بين الفريضة دون النافلة، فلا تدل الرواية حينئذ على المطلوب، وعليه فالاستدلال به أيضاً لا يخلو عن تأمل.
وإحتمال الحمل على خصوص العمد، حملٌ على الفرد النادر في الفريضة، لأنه قلّ ما يتفق أن يلتفت المصلي الى خلفه عمداً حين أداءه الفريضة.
وقد استدل أيضاً بالخبر الصحيح الذي رواه الحلبي، عن أبي عبداللَّه ٧،