المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٢ - في ما يُستقبل له
الاستقبال في النافلة رعاية للاحتياط الوجوبي، بل لم نجد من أفتى جزماً بعدمه.
هذا كله تمام الكلام في النافلة لمن استقر في الأرض في حال الاختيار.
وأما لو كان راكباً أو ماشياً في السفر أو الحضر، فيجوز الأداء مع عدم المراعاة إتفاقاً، وحيث لم يُسمع فيه خلافٌ إلّامن أبن أبي عقيل، ولم يقم على دعواه دليل.
ووجه الجواز وجود أخبار مستفيضة- لولا التواتر- عليه، فضلًا عن غلبة عدم تمكن تحصيل الاستقبال في هذه الأصناف- فلا بأس بذكرها:
منها: الخبر الصحيح المروي عن عبدالرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن:
«أنّه سأل أبا عبداللَّه ٧: عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث ما توجهت به؟
قال: لا بأس» [١].
منها: الخبر المروي عن إبراهيم الكرخي، عن ابي عبداللَّه ٧:
«أنّه قال له: إنّي أقدر أن أتوجه نحو القبلة في المحمل.
فقال هذا لضيقٌ، أما لكم في رسول اللَّه ٦ أسوة؟!» [٢].
منها: الخبر الصحيح الذي رواه محمّد بن مسلم، قال:
«قال لي أبوجعفر ٧: صلّ صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل» [٣].
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٥ من أبواب القبلة، الحديث ٥.