المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٦ - في قبلة الراكب
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في السفينة؟
فقال: إنّ رجلًا سأل ابي عن الصلاة في السفينة، فقال له: أترغبُ عن صلاة نوح ٧.
فقلت له: آخذ معي مدرة أسجد عليها؟
فقال: نعم» [١]. وأيضاً الخبر المرويّ عن مفضّل بن صالح، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة؟
قال: إنْ صليت فحَسَن، وإنْ خرجت فحَسَن» [٢]. فإن إطلاق لفظ (الصلاة) يشمل مثل الفريضة، واختصاص الأخبار بالنافلة فقط مشكل، إذ ما هو من شأنه السؤال عنه هو الفريضة دون النافلة، فكيف يعقل حمل الخبر على ما يختصّ بها دون غيرها!
أمّا الخبر الذي يمكن اعتباره أصرح من جميع ذلك في الاختصاص بالفريضة، هو الخبر الصحيح الذي رواه عبداللَّه بن الحسن، عن جدّه علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن الرّجل هل يصلح له أن يصلّي في السفينة الفريضة، وهو يقدر على الجدد؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ١٠.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٣ من أبواب القبلة، الحديث ١١.