المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - في قبلة الراكب
الدالّ على أنّه (لا تترك الصلاة بحال)، فلازم ذلك هو الاتيان بالصلاة كيفما اتفق، فالأمر يدور بين اداء الصلاة مع توفّر الشرط في كلّ جزء يمكن تحصيله فيه، أو يرجع إلى ورود دليل يدل عليه، والمقام مندرج في القسم الثاني، بواسطة وجود دليل عليه وهو صحيحة زرارة، خصوصاً مع ملاحظة الدليل الدالّ على أنّ (الصلاة على ما افتتحت)، فإذا كانت تكبيرة الاحرام والافتتاح واجدةً للشرط فيكون في مثل مقامنا كأنّ جميع الأجزاء واجدةً له.
هذا غاية ما يمكن أن يقرر لتصحيح هذا الوجه.
ولكن الانصاف هو القول بمقالة المشهور- كما عليه كلام المصنف- من لزوم رعاية الشرط في كل جزء مهما أمكن، وفي خصوص التكبيرة عند العجز عن تحصيلها، وذلك عملًا بمقتضى إطلاق الشرطية لجميع الأجزاء، ورفع اليد عنه في خصوص ما لا يقدر على تحصيله فيه، كما عليه المشهور، بل لم نشاهد من صرّح بخلافه.
ثم إنّه هل يجب التحرّي عن الأقرب فالأقرب من جهة أنّ للقربُ أثراً عند الشارع، حيث تظهر الثمرة في الاستدراك، من أنّه متى ظهر الخطأ في الاجتهاد عليه الاعادة في بعضها كالاستدبار دونما إذا كان قد توجّه في صلاته إلى ما بين المشرق والمغرب أو لا للأصل- أي أصالة البراءة عن وجوب مثله بعد سقوط الوجوب عن الكلّ في بعض الأجزاء، لأجل تعذره وللخروج عن القبلة- فتتساوى الجهات؟
فيه وجهان، بل قولان: