المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨٠ - في أحكام الخلل
والمغرب قبلة» [١].
وجه الاستدلال بالحديث الأول:
قد يقال: بأنّ قوله: (مَنْ صلّى) يشمل كلّ من كان في الأثناء وبعد الفراغ، فتكون دلالته على «الكفاية بالمنطوق، حيث حكم الامام ٧ بعدم الاعادة إذا كان فيما بين المشرق والمغرب.
أو يقال: بأن جوابه ٧ يختص من انتبه إلى انحرافه بعد الفراغ عن الصلاة، فيستفاد منه الكفاية في الأثناء بطريق الفحوى والأولوية، لأنّ صلاة المصلّي الذي كان فاقداً للقبلة في جميع الأجزاء إذا كان مجزياً حينما كان انحرافه بين المشرق والمغرب، ففي الانحراف في البعض تصحّ صلاته بطريق أولى، لأن ما هو شرط للكل هو شرط للجزء.
فعلى هذين الاحتمالين يصحّ الاستدلال بهذا الحديث للصحة.
أو يقال: بأنه كان حكمه بعدم الإعادة مطلقاً، سواء إنكشف له الخلاف في الوقت أو في خارجه، مع أن الأخبار المفصّلة بين الإعادة في الوقت وعدمها في خارجه، تفيد تخصيص حكم عدم الإعادة لخارج الوقت، فيلزم حينئذ الحكم بالإعادة في الوقت إذا كان قد انتبه لانحرافه بعد الفراغ، فضلًا عمّا لو انتبه له في الأثناء، فلابد حينئذ عند الحكم بعدم الإعادة من التمسك بدليل آخر، وهو دليل التنزيل الموجود في الخبر المروي عن زرارة بعد ما قال ٧: (لا صلاة إلّاإلى القبلة) حيث سأل السائل:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٠ من أبواب القبلة، الحديث ٢.