المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٨ - في قبلة الراكب
هذا بحسب القرينة المقاميّة الدالة على عدم الاطلاق.
مضافاً إلى إمكان استفادة ذلك من قرينة مقالية أيضاً، حيث ترى ذكر استثناء الضرورة في الجواز، فهو يفهمنا كون فرض المستثنى فاقدة لبعض ما يعتبر في الواجب، وإلّا لا وجه لاستثناء الضرورة في الفرد الكامل التام الأجزاء والشرائط.
مضافاً إلى قرينة أخرى لفظية في الأخبار، وهي عدّ العمل المأتي به صحيحاً فيما إذا توّجه الى القبلة حين تكبيرة الإحرام فقط، دون بقية أجزاء الصلاة الذي له أن يؤدّيها بأي صورة شاء، كأن يومئ للركوع والسجود.
ففي الحقيقة إطلاق عنوان الصلاة على مثل هذه الصلات، اطلاق يختصّ الفرد الفاقد لبعض الأجزاء والشرائط، فالنهي متوجهٌ إلى ذلك لا مطلقاً حتى ما يمكن تحصيله باجزاءه وشروطه ولو نادراً.
الوجه الثاني من أدلّة المنع: دعوى أن إطلاق لفظ الصلاة ينصرف إلى الفرد المعهود منها، يعني لا يستفاد من الأمر بالصلاة بحسب الاطلاق إلّاالاتيان بها بصورتها المتعارفة وهي أداءها على الأرض أو ما في معناها من الأماكن المستقرّة وليس الفرد المأتي به على ظهر الدابة مثلًا داخلًا فيه.
أقول: سوف نجيب عن هذا الوجه لاحقاً، وذلك بعد ذكر سائر الأدلّة والوجوه.
الوجه الثالث: من الوجوه التي استدلوا بها على المنع، الوجه الذي ذكره فخر المحققين رحمه اللَّه حيث تمسك بقوله تعالى في سورة البقرة: (حافِظُوا عَلى