المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٢ - البحث في حكم ما لا تتم فيه الصلاة لوحده
ولكن يمكن أن يناقش في جميع ذلك:
أما الأخبار: حيث قد ورد في قبال هذه الأخبار أخبار خاصة دالة على المنع لخصوص التكة والقلنسوة:
منها: الخبر المروي عن علي بن مهزيار، قال:
«كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية.
فكتب ٧: لا تجوز الصلاة فيها» [١].
ومنها: الخبر المروي عن أحمد بن إسحاق الأبهري، قال:
«كتبت إليه عندنا ....» إلى آخر ما في الرواية السابقة [٢].
فهاتان الروايتان تدلان على المنع في خصوص مورد القلنسوة والتكك والجورب، فيؤيدان الأخبار المانعة بصورة العموم، مثل موثقة إبن بكير وغيرها من الأخبار، وهما وإن كانا مضمرين حيث لم يذكر فيهما الامام ٧، إلّاأنهما منجبران بموافقتهما للمشهور ومخالفتهما للجمهور، كما أن هذين العنوانين يوجبان الوهن للصحيحتين، حيث إنهما مخالفتان للمشهور وموافقان للجمهور.
خصوصاً مع ملاحظة إشتمال صحيح محمد بن عبدالجبار بلزوم التذكية في الوبر، حتى تحلّ الصلاة فيه، حيث أنه موافق لمذهب أحمد بن حنبل، وقد شاع في زمن الامام العسكري ٧ مذهبه بين الناس، فتصير هذه القضية وكونها واردة
[١] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٧ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.