المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - البحث عن لباس المصلّي
ومن الأمور التي استدل بها على الجواز، ما قاله الشهيد الثاني رحمه الله وأيده المحقق صاحب «الحدائق»، بأنه لا مانع في الصلاة في ميتة غير ذي النفس، لأنه ظاهر حال الحياة، ولا ينجس بالموت، وإنّ أكثر الأصحاب جوزوا الصلاة في جلد الخز وإنْ كان غير مذكى، مع كون لحمه غير مأكول، فجوازها في جلد السمك أولى.
أقول: ولا يخفى ما في كلامه من إشكال، لأن المانع إن كان خصوص النجاسة، فيصح القول بأنه كان طاهراً حال الحياة، ولا ينجسه الموت، فليس فيه المانع للصلاة. ولكن المانع يمكن أن يكون نفس الموت من دون صدق التذكية عليه، فمجرد صدق الطهارة وكونه طاهراً، لا يكفي في جواز الصلاة.
اللهم إلّاأن يقال: إنّ مجرد الموت ليس بمانع، بل هو مع كونه مأكول اللحم، فلا ينقض بما ذكره الشهيد قدس سره.
وأما تجويز الأصحاب الصلاة في جلد الخزّ، مع كونه ميتة غير ذي النفس الذي يكون غير مأكول اللحم، لعلّه كان لأجل دليل خاص ورد فيه، فيكون هو المستثنى، لأنه قد صرح الامام في حقه بأن خروجه من الماء كان هو تذكية، مع أنّه لو إلتزمنا بظاهر النص يكون دليلًا على لزوم التذكية فيه بالاخراج عن الماء أيضاً.
نعم، أفتوا بأنّ الحمل على الجواز ثابت حتى مع الموت في الماء، الذي يصدق عليه عنوان (الميتة)، لكان خروجه بالدليل.
فإذا عرفت ما تلونا عليك من الاشكالات، وبما إستدلوا عليه، فانه يظهر