المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٧ - البحث عن لباس المصلّي
وأما جلود غير السباع من الحيوانات غير المأكول، فالأخبار فيها أيضاً مختلفة، فبعضها تدل على المنع في الصلاة بالخصوص، مثل موثقة إبن بكير، قال:
«سأل زرارة أبا عبداللَّه ٧ عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر، فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول اللَّه ٦: إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله، فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكلّ شيء منه فاسد، ولا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره بما أحلّ اللَّه أكله.
ثم قال: وإن كان غير ذلك بما قد نُهيت عن أكله، وحَرُم عليك أكله، فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد، ذكّاه الذبح أو لم يذكه» [١].
فدلالته بصورة الاطلاق على كل غير مأكول اللحم ولكل أجزائه واضحة.
ومنها: الخبر المروي عن أبي تمامة، قال:
«قلت لأبي جعفر الثاني ٧: إن بلادنا بلاد باردة، فما تقول في لبس هذا الوبر؟
فقال: إلبس ما اكل وضمن» [٢].
وبرغم أنّ اطلاق سؤال السائل لا يفيدنا مقصوده من متعلق الوبر وأنّه لأي حيوانٍ، إلّاأنّ سياق السؤال ولحنه يفيد ارتكاز المنع في ذهن السائل، فبقرينة السؤال نفهم أنه كان لغير المأكول، فأجاب الامام ٧ باللبس في المأكول وما ضمن بتذكيته بالقول له، أو بكونه في سوق المسلمين وأرضهم على حسب ما
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٣.