المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٧٦ - البحث عن لباس المصلّي
«سألته عن جلود السمور؟
فقال: أي شيء هو، ذاك الأدبس.
فقلت: هو الأسود.
فقال: يصيد.
قلت: نعم، يأخذ الدجاج والحمام.
فقال: لا» [١].
والخبر المروي عن أبي علي بن راشد:
«فأما السمور فلا تصل فيه» [٢].
والظاهر من هذه الأخبار، أنّ السمور قد يصيد، فلا يبعد إخراجه عمّا يجوز لبسه في حال الصلاة، ولو لم يكن من السباع دائماً، فلا بأس بالجمع بحمل الجواز على صورة غير الصلاة، والمنع في حال الصلاة، ولكن يجمع في خصوص السمور على ما يدل على الجواز حتى في حال الصلاة على الكراهة الشديدة، لأجل أنّه قد يصيد، ولو كان لأجل الاضطرار من جوعٍ مثلًا.
وكيف كان، فانّ الحكم في السباع من جهة المنع في الصلاة ممّا لا كلام فيه، لكثرة الأخبار المانعة، ووجود الإجماع وحمل ما يدل على الجواز لغير حال الصلاة، إن كانت مطلقة، وإن وردت في خصوص الصلاة فانّه يحمل على التقية، لأن العامة يقولون بالجواز.
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب لباس المصلي، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٥.