المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - البحث في قبلة المتحيّر
هذا بخلاف ما لو أتى بالوظيفة للظهر بالأربع وحصل الفراغ كاملًا، ثم أتى بالعصر ولو بصلاة واحدة أو صلاتين، لأنه لا يعلم أنه لا يقدر على أزيد من ذلك.
بل لا يبعد القول بجواز تأخير العصر إلى أن يدرك ركعة من صلاة واحدة في الوقت إذا لم يكن مقصّراً في تأخيره.
فالقول باختصاص الشروط للعصر دون الظهر، ممّا لا يمكن المساعدة عليه، إذ لم يلتزم فقيهٌ بأن المكلف إذا وجب عليه الوضوء لكلّ صلاة- كالمستحاضة أو المسلوس- وكان الماء قليلًا بحيث لم يتمكّن من تحصيل الطهارة المائية إلّالصلاةٍ واحدة كالظهر أو العصر، فإنّ عليه حينئذٍ أن يتيمّم لصلاة الظهر ويُبقي الماء لصلاة العصر، بل الحقّ هو عكس ذلك بأنّ عليه أن يجعل الماء للظهر ويتيمّم للعصر، وليس ذلك إلّامن جهة ما قلناه.
فما ذهب إليه المحقق الهمداني تبعاً لصاحبي «كشف الالتباس» و «موجز الحاوي» كان أولى، واللَّه الهادي إلى سبيل الرشاد.