المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٠ - في قبلة الراكب
يوجب إستفادة الانحصار فيه مع عدم وجود دليل صالح على التعيّن.
نعم، يصح ذلك لو استلزم بعض أفراده فقدان بعض ما يشترط وجوده في الصلاة، دون الاضطرار إليه، فهذا أمر آخر لا يبعد الالتزام به.
ثم إن المصنف قدس سره قد جعل الاضطرار الموجب لإيقاع الصلاة ماشياً، بما إذا كان في ضيق الوقت، فالكلام فيه يقع في مقامين:
المقام الأول: في أنه لماذا فرّق المصنّف رحمه اللَّه بين الركوب والمشي، حيث لم يأت بهذا القيد في الأول دون الثاني، مع أنهما من واد واحد إذ أنّ ضيق الوقت شرط في تحقق الاضطرار، وبدونه لا يتحقق، فلا فرق فيه بين المشي والركوب، فإذا لم يكن له دخلٌ في تحققه ففي كليهما على السواء، فلا وجه للتفضيل بينهما؟!
اللهم إلّاأن نقول برجوع هذا القيد إليهما، وهو مخالفٌ لسياق العبارة، لعدم اشتمالها على ما يفيد ذلك.
مضافاً إلى عدم وجود قائل يصرح بذلك في الراكب، فوجه الفرق بينهما غير معلوم.
المقام الثاني: في أنّه ما هو السبب في ورود هذا القيد في كلامه- دون بقية بين الأصحاب-؟
ولعل وجهه هو ملاحظة حال صدق الاضطرار لذوي الأعذار، حيث أنّه لا يحصل ذلك إلّاعند ضيق الوقت، فلا يجوز البدار، كما هو المختار في باب التيمم.
وفيه: إنّ هذا يصح لو احتمل زوال الاضطرار إلى آخر الوقت، فمع رجاء