المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٥ - البحث عن لباس المصلّي
وخبر أبي بصير لا يكون معارضاً، لإمكان أن يكون إحتياط الامام ٧ من جهة الاهتمام بالصلاة حتى يجتنب عما يحتمل ذلك، من جهة الموضوع لا من حيث بيان الحكم، وأنّه لا يجوز، أي أراد ٧ بيان حُسن الاحتياط فيما كان مثل ذلك، حيث يأتي من أرض كان يحتمل أن يكون الجلد من الجلود التي لم تكن مذكاة بالتذكية وانما ذكى بالدباغة حسب مذهب أهل العراق.
بل قد يستأنس من الحديث خلاف ذلك، لأنه لو كان الجلد محكوماً بالميتة ونجساً لأجل أصالة عدم التذكية، كان ينبغي للأمام ٧ الاجتناب عنه مطلقاً، لأن النجس لا يلبسه الامام ٧ ففعل الامام تقرير للجواز.
واحتمال التفصيل بين حالتي الصلاة وغيرها في جواز الاستعمال، كما عن «الذكرى» غير مقبول:
أولًا: بما ذكره صاحب «الجواهر» من أنه مخالف للأجماع على عدم الفرق، وأنه لا واسطة بين المحكوم بالميتة أو التذكية.
وثانياً: إنّه لو سلمنا ذلك، لكن لا نسلّمه فيحق الامام المعصوم ٧، حيث أن عمله يعدّ ملاكاً وحجة للغير، لأنهم : لا يستعملون الشيء النجس غير المذكى.
اللهم إلّاأن يجعل ذلك دليلًا على طهارته، كما ذهب إليه الشيخ الصدوق وإبن الجنيد، وحينئذٍ يمكن أن يكون لذلك وجه وجيه.
ولكن دلالته على ذلك مخدوشة، لأنه لم يثبت بهذا الحديث أن الذي استعمله ٧ كان جلد الميتة الذي ذُكّي بالدباغة، بل هو محتمل، إلّاأن يفرق بين