المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٠ - البحث عن لباس المصلّي
وأيضاً الخبر المروي عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ٧، قال:
«سألته عن المرأة تكون في صلاة الفريضة، وولدها إلى جنبها يبكي، وهي قاعدة هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكنه وترضعه؟
قال: لا بأس» [١].
فإن الإرضاع مستلزم لإخراج اللبن، وهو جزء مما لا يؤكل لحمه، مضافاً إلى البصاق من الطفل الرضيع الملتصق ببدن المرأة وثديها عند الارتضاع، أو على لباس المرأة أو نفس الطفل، من جهة صدق المحمول لما هو يصدق عليه جزء ما لا يؤكل، وأمثال ذلك.
وأيضاً الخبر المروي عن زرارة، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سأله أبي وأنا حاضر، عن الرجل يسقط سنّه فأخذ سنّ إنسان ميت فيجعله مكانه؟
قال: لا بأس» [٢].
حيث إستدلوا به بأنه إذا لم يكن استصحاب أجزاء الانسان جائزاً للمصلي، فلا وجه لنفي البأس عن وضع سن الانسان مكان سنه المقلوعة.
ولكن يمكن أن يناقش فيه بانّ وجه الحكم بالجواز لعلّه كان من جهة أنه يصير بعد وضعه من أجزاء بدنه عرفاً، ولذلك يجوز الصلاة معه وإلّا لولا ذلك كان
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٤ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٣١ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.