المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - البحث عن لباس المصلّي
قال: إذا كان صوفاً فلا بأس، وإن كان شعراً فلا خير فيه من الواصلة والموصولة» [١].
وغير ذلك من الأخبار الواردة حول أشياء عديدة مثل المذي الذي حكم بطهارته، حيث يخرج من باطن الانسان نفسه، ويصلّي معه، بل قد يتلوث بذلك بدن الزوج والزوجة عند الملاعبة، بل وهكذا عرق بدنهما حين الملاعبة، أو قد يلبس كلّ واحد منهما لباس الآخر المتلوث بالعرق، بل ومصافحة بعضهم مع بعض مع العرق، بل وهكذا دمعة العين الجارية على الوجه، أو مخاط الأنف والفم في الشتاء خاصة من الشيوخ، ونظائر ذلك كثيرة حيث تحدث عند المعاشرة ولا يتمكن الإنسان من الاجتناب عن كثير منها إلّامع العسر والحرج.
وعليه فانّه يصح دعوى قيام السيرة القطعية على الجواز المتخذة من تلك الأخبار.
نعم، قد يتوهم عدم جواز الصلاة في اللباس المنسوج من شعر الغير، إذا كان ساتراً، كما قد صرّح بذلك السيد في «العروة» ووافقه بعض أهل التعليق عليها، ولعل وجه المنع هو أنه لو سلّمنا جواز الصلاة مع استصحاب أجزاء الانسان بدليل السيرة أو العسر والحرج أو الأخبار، لكن هذا لا يوجب رفع اليد عن دليل إشتراط كون ما يصلّى فيه الانسان أن يكون من أجزاء ما يؤكل لحمه، حيث لا يصدق على اللباس المذكور، لفقدان هذا الشرط فيه، وهو لا ينافي مع القول بجواز الصلاة مع تلك الأجزاء، إذا لم يكن ساتراً، لصدق وقوع الصلاة فيه.
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب ما يكتسب، الحديث ٥.