المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - في قبلة الراكب
الصلاة تمسكاً بأصالة عدم عروض المانع، هكذا يكون في المقام؟
مع إمكان تحصيل الشرط بالسكوت عن القراءة والذِّكر حال اضطراب الحيوان، وتوجهه إلى القبلة إذا انحرفت عنها.
فالحكم بالبطلان بصورة الاطلاق في الاتيان بظهر الدابة، ممّا لا محصّل له.
اللهم إلّاأن يُستشكل في أصل الاستقرار حال السير والحركة، وينكر وجود الاستقرار بالذات، للبدن يعني بأن يقال لا تكون الحركة في حال سير في الدابة حركة عَرَضية فقط، بل يوجب التحرك في البدن حقيقة، فلا استقرار، فيكون داخلًا تحت الأفراد الشائعة، فيشمله النهي.
وهو جيدٌ، لكن لا عمومية له، لإمكان فرض بعض المراكب- كزماننا هذا- يحصل هذا الشرط أيضاً، كما أنّه لو فرض كونه كذلك في ظهر الدابة، فتصح الصلاة به فيهما أيضاً، كما لا يخفى.
وأما الجواب عن الخبر: فواضحٌ، حيث أنّ المراد منه ليس إلّابيان الامتنان من اللَّه تبارك وتعالى من التوسعة لرسوله، ٦ حيثُ لم ينحصر مكان عبادته خصوص المساجد والمعابد، كما كان كذلك لأهل اليهود والنصارى، فأراد رسوله ٦ ذكر هذه النعمة والتفضّل من اللَّه تبارك وتعالى من التوسعة، لا بيان لزوم كون الأمر كذلك، حتّى يتمسك بمثل الإجماع ونحوه في التوسعة إلى ما في معنى الأرض، كما لا يخفى.
فالآية والرواية لا تدلان على المنع للصلاة التي يمكن استيفاء تمام أفعالها وشرائطها، حيث يصدق المحافظة، إلّاأن يراد السائرة منها حيث أنه يوجب عدم