المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩١ - البحث عن لباس المصلّي
إلّا أن يكون وجه المنع في البول والروث نجاستهما.
مضافاً إلى أنه يمكن الاستدلال للمنع مطلقاً، حتى ولو لم يكن مشتملًا للبدن على نحو الثوب، بما في مكاتبة إبراهيم بن محمّد الهمداني، قال:
«كتبت إليه: يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه، من غير تقية ولا ضرورة؟
فكتب: لا تجوز الصلاة فيه» [١].
حيث إنّها تشمل حتى ما ليس بصورة الاشتمال بوقوع الوبر والشعر على الثوب، فيستفاد منها أن جملة المانعية ليست هي الظرفية، بل المعيار في المنع هو جهة المصاحبة والمعية، فيكون ما نحن بصدده هكذا، فإحتمال كون المنع مخصوص ما ذكر مما يمكن أن يتخذ منه اللباس مندفع، خصوصاً مع ذكر جهة كل شيء منه، الشامل حتى للمعية، كما لا يخفى.
نعم، يمكن أن يخدش في الاستدلال بالمنع من جهة احتمال أن يكون المراد من المنع هو ممّا يصدق أنه جزء للحيوان، مثل الوبر والشعر والصوف والجلد والعظم، ولعل هذا هو الوجه في إقتصار الأصحاب قديماً وحديثاً على ذكر مثل هذه الأمور، لأنه المتبادر من حيث ما يتخذ للّبس، ويصدق عليه الجزء، بخلاف غيرها من الأجزاء مثل الرطوبات والبزاق والعرق حيث لا يصدق عليه الجزء، فلا بأس بوجود الرطوبات على لباس المصلي أو بدنه.
ولكنه مندفع، أولًا: بأنّه حتى لو سلمنا عدم صدق الجزء على بعض
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب لباس المصلي، الحديث ٤.