المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٢ - البحث عن لباس المصلّي
الأجزاء مثل العسل والشمع وبيت العنكبوت وما أشبه ذلك، فانّه يشكل عدم صدقه في مثل البزاق وماء الأنف ونظائرهما.
وثانياً: لو سلّمنا عدم صدقه عليه، فانه غير صادق حتى على البول والروث أيضاً لأنهما أيضاً مثل البزاق منفصلان عن الحيوان، فمع ذلك قد ذكرهما في جهة المنع لولا جهة نجاستهما كما إحتملنا، وإلّا لما كان نقضاً لوجود الفرق بينهما وبين البزاق حينئذ.
وثالثاً: إنه لا يمكن قبول ذلك، لأجل العموم الوارد في ذيل الموثقة، بقوله:
(وكلّ شيء منه)، حيث أنّ (الشيء منه) يصدق ولو لم يكن جزءاً منه.
فبذلك يندفع توهم إختصاص الموثقة لخصوص مثل الوبر والشعر والجلد والعظم، لأنه لا يناسب ذلك مع قوله: (كلّ شيء منه) كما هو واضح.
فمثل هذه الأجوبة لا تنجينا عن هذه المشكلة والعويصة، فلابد أن نتوسّل لأجل الفرار بجهات أخرى من الأدلة والنصوص والقرائن، التي تدل على إستثناء هذه منها، وهي جهات عديدة:
الجهة الأولى: دعوى الانصراف في مثل هذه الأمور.
أقول: هو مشكل في أشباهه، لما ترى من أنه إذا قيل: (إجتنب عن الكلب والخنزير)، فانّه يفهم منه الاجتناب عن كل ما يصدق عليه كونه منه، حتى مثل البزاق والبصاق وأمثالهما، هكذا يكون الأمر في المقام للصلاة، فلعل وجه الانصراف، وجود أدلة دالة على إستثناء مثل هذه الأمور فيما لا يؤكل، وهي التي أوجبت الانصراف.